حكمت الرحمة
69
تلخيص ائمة اهل البيت ( ع ) في كتب أهل السنة
هي الشأن الذي يمكن أن يُتعجَّب لعظمته وجلالة خطره . . 4 - عرفنا في آخر خبر ذكرناه أنَّ قومًا من الأنصار ( رضي الله عنه ) سلّموا على الإمام عليٍّ بقولهم : « السلام عليك يا مولانا » . فاغتنمها الإمام ( ع ) فرصةً ليُنبِّه الناس إلى معنى الولاية في حديث الغدير ، فتساءل عن وجه كونه مولًى لهم ، في حين أنهم قوم عربٌ ، والإمام لا يكون مولًى للعربي ، بمعنى كون الثاني داخلًا تحت إمرته وطاعته . . فأفاد الأنصار ( رضي الله عنه ) أنه كذلك بموجب حديث الغدير . . ومنه يتّضح أنَّ المراد من الولاية والمفهوم منها عند الصحابة ، هي الأولويَّة في التصرف من النفس ، وهي تعني الإمامة الإسلامية العامة . 4 - في أنه وليّ كل مؤمن بعد النبي ( ص ) : أخرج الترمذي عن عمران بن حصين ، قال : « بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشًا ، واستعمل عليهم عليَّ بن أبي طالب ، فمضى في السريَّة ، فأصاب جاريةً ، فأنكروا عليه ، وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه بما صنع عليٌّ ، وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدأوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسلّموا عليه ، ثمَّ انصرفوا إلى رحالهم ، فلمَّا قَدِمَت السريَّة ؛ سلّموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام أحدُ الأربعة فقال : يا رسول الله ! ألم ترَ إلى عليِّ